جودة الحياة حق للمصريين

تمر الدولة المصرية في الوقت الرهن بمرحلة هامة من مراحل التطوير والتحديث والإصلاح على كافة الأصعدة وعلى النحو الذي يؤهلها لتتبوء المكانة اللائقة التي تستحقها بين الدول المتقدمة والتي تليق بتاريخها وحضارتها. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية تطويراً كبيراً في منظومة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري لمواكبة التغيرات العصرية الراهنة. وجاء ربط التخطيط بالإصلاح الإدارى من أجل تحقيق إصلاح مؤسسي يواكب الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي المنشود. وتولي القيادة السياسية اهتماماً كبيراً بملف الاصلاح الإداري، الذي يعتبر أحد المهام الأساسية لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، من أجل الوصول إلي جهاز إداري كفء يدعم تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ويعزز قدرة المؤسسات الحكومية على المساهمة بشكل كفء وفعال في إدارة موارد الدولة بهدف توفير الحياة الكريمة للمواطنين في الوقت الراهن وفي المستقبل. وتعتبرهذه المهمة بمثابة حرب من أجل تحقيق التنمية وثورة إصلاح من أجل مصر الجديدة التي يحلم بها ويستحقها المصريين.

وقد قامت الحكومة على مدى عامين (2014-2016) بإعداد استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 وشرفت وزارة التخطيط بإطلاقها تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير 2016. وتتمثل أهداف الاستيراتيجية في أن تكون مصر بحلول عام 2030 ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم، من حيث مؤشرات التنمية الإقتصادية وتنافسية الأسواق ومكافحة الفساد والتنمية البشرية و جودة الحياة. وتتبنى الاستراتيجية مفهوم النمو الاحتوائي. وترتبط الاستيراتيجية الوطنية بأهداف التنمية المستدامة الأممية التي أطلقتها الأمم المتحدة أثناء اجتماع الجمعية العمومية في سبتمبر 2015. كما تتناغم الاستراتيجية الوطنية مع أجندة التنمية في أفريقيا حتى عام 2063. وتعتبر استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 الإطار الحاكم للتخطيط للتنمية، والأساس الذي تم في إطاره إعداد برنامج عمل الحكومة للفترة 2016/2017-2017/2018. وتستهدف الاستراتيجية أن تكون مصر جديدة ذات اقتصاد تنافسي، ومتوازن، ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، وقائمة على العدالة والإندماج الاجتماعي والمشاركة، لاستثمار عبقرية المكان والإنسان لتحقيق التنمية المستدامة والإرتقاء بجودة حياة المصرين.

ويعتبر التخطيط والإصلاح الإداري من المحاور الأساسية لبرنامج عمل الحكومة خلال الفترة 2016/2017-2017/2018، وأساس عمل وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الذي يشمل تطوير منظومة التخطيط ورفع كفاءة الجهاز الإداري لتنفيذ الخطط وابتكار آلية مستدامة ومتكاملة على أسس علمية لمتابعة خطط التنمية وفقاً لمؤشرات قياس الأداء. و في هذا الإطار تقوم الوزارة بالمشاركة مع الوزارات المعنية وشركاء التنمية المختلفين على المستويين القومي والإقليمي بإعداد الخطط الحكومية بناءً على أحدث المنهجيات وتنفيذ برامج الإصلاح الإداري، التي تشمل التطوير المؤسسي وربط واستكمال قواعد البيانات القومية وميكنة الخدمات الحكومية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية للتحول نحو الحكومة الذكية وإدارة موارد الدولة وشبكات الأمان الاجتماعي لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتطبيق الحوكمة لتحقيق العدالة الاجتماعية. كما تقوم الوزارة بمتابعة تنفيذ المشروعات وأداء الموظفين وتقييم الأثر التنموي لتلك المشروعات بوجه عام، من خلال المنظومة المتكاملة لمتابعة وإعداد الخطة، التي أعدتها الوزارة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، من أجل الإسراع بخطط وبرامج الحكومة والحد من إجراءات البيروقراطية ورفع كفاءة الانفاق الاستثماري العام. وتعتبرهذه المنظومة هي المرجعية الحاكمة لتقييم أداء الوزراء والمحافظين وكافة موظفي الجهاز الإداري.

تنعم مصر بالفرص الإستثمارية الكبيرة والواعدة، في كافة المجالات، سواءً على مستوى المشروعات القومية الكبرى أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفي مجالات التنمية الزراعية والصناعية والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والنقل والتجارة واللوجستيات وغيرها من القطاعات الواعدة، التي تساهم في تحقيق معدلات مرتفعة من التنمية المستدامة وتجعل مصر من أكبر دول العالم وتحقق الرفاهية للشعب المصري الكريم.

دكتورة / هالة السعيد 

وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري

النشرة البريدية
استطلاع رأى
ما تقيمك للموقع الجديد لللوزارة